محمد الريشهري
211
موسوعة العقائد الإسلامية
4 . ضمان حاجة الشرب إِنّ خلق الماء العذب السائغ إِلى جانب الماء المالح الأُجاج لضمان حاجات شرب الكائنات الحيّة يعتبر واحداً من دلائل التوحيد ومعرفة الله سبحانه ، وإِذا لم يكن للماء أيّ دور سوى هذا فهو كاف لإثبات الحكمة والتدبير في الخلق ، وقد جاء في القرآن الكريم حول آية التوحيد هذه قوله : ( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ ) ( 1 ) وقوله : ( قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينِ ) ( 2 ) . 5 . أساس النظافة والطهارة إِنّ النظافة تعتبر واحدة من حِكَم خلق الماء ، وفي هذا المجال لا يمكن أن يحلّ محلّه أيّ شيء ، وهذه الحكمة لوحدها كافية لئن تضع هذا الأَصل الحيويّ في صفّ الآيات الإلهيّة العظمى والدلائل الكبرى لمعرفة الله تعالى ، وقد أَشار القرآن الكريم إِلى هذه الحكمة في موضعين كما يلي ؛ قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ) ( 3 ) وقال تعالى : ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ ) ( 4 ) . وهناك نقاط مهمة أُخرى في خلق الماء جديرة بالتأَمل والمطالعة ، لكن لا مجال لشرحها وتوضيحها في هذا المقال ( 5 ) .
--> 1 . الواقعة : 68 - 70 . 2 . الملك : 30 . 3 . الفرقان : 48 . 4 . الأنفال : 11 . 5 . راجع : إثبات وجود خدا ( بالفارسية ) : 81 ، 86 .